يونان النبي بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يونان النبي بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 01, 2010 8:40 am



يونان النبي
بقلم قداسة البابا شنوده الثالث



ونحن علي أبواب صوم يونان‏, ‏أو صوم نينوى‏, ‏أود أن أحدثكم اليوم عن شخصية يونان ومشكلته‏.‏

إن قصة يونان النبي هي قصة صراع بين الذات الإنسانية
والله‏. ‏ويونان النبي كان إنسانا تحت الآلام مثلنا‏. ‏وكانت ذاته تتعبه‏.
‏ونود في هذا المقال أن نتأمل صراع ذاته مع الله‏...‏

الذي يريد أن يسير في طريق الله‏, ‏ينبغي أن ينكر ذاته‏,
‏يجحدها وينساها‏, ‏ولا يضع أمامه سوي الله وحده‏. ‏ومشكلة يونان النبي أن
ذاته كانت بارزة ومهمة في طريق كرازته‏. ‏وكانت تقف حائلا بينه وبين وصية
الله‏, ‏ولعله كثيرا ما كان يفكر في نفسه هكذا‏:‏

ما موقفي كنبي‏, ‏وكرامتي‏, ‏وكلمتي‏, ‏وفكرة الناس عني؟؟ وماذا أفعل إذا اصطدمت كرامتي بطريقة الله في العمل؟

ولم يستطع يونان أن ينتصر علي ذاته‏...‏

كلفه الله بالذهاب إلي نينوي‏, ‏والمناداة بهلاكها‏... ‏وكانت نينوى عاصمة كبيرة فيها أكثر من‏ 120000‏ نسمة‏.‏

ولكنها كانت أممية وجاهلة وخاطئة جدا‏, ‏وتستحق الهلاك
فعلا‏. ‏ولكن يونان أخذ يفكر في الموضوع‏: ‏سأنادي علي المدينة بالهلاك‏,
‏ثم تتوب‏, ‏ويتراءف الله عليها فلا تهلك‏.


ثم تسقط كلمتي‏, ‏ويكون الله قد ضيع كرامتي علي مذبح رحمته ومغفرته‏. ‏فالأفضل أن أبعد عن طريقه المضيع للكرامة‏!!‏

وهكذا وجد سفينة ذاهبة إلي ترشيش‏, ‏فنزل فيها وهرب‏. ‏لم
يكن يونان من النوع الذي يطيع تلقائيا‏. ‏إنما كان يناقش أوامر الله
الصادرة إليه‏, ‏ويري هل توافق شخصيته وذاته أم لا‏.‏

ليس كذلك الملائكة‏. ‏إنهم يطيعون بغير مناقشة‏, ‏وبغير
تردد‏. ‏إن الله كلي الحكمة‏, ‏وهم مجرد منفذين لمشيئته‏, ‏وليسوا شركاء
له في التدبير حتي يناقشوا أو يعترضوا‏...‏

سواء كان الأمر رحمة أو قصاصا‏, ‏يطيع الملائكة بلا نقاش‏:
‏يأمر الله أحدهم أن يذهب ليسد أفواه الأسود منقذا دانيال‏, ‏فيطيع‏.
‏وبنفس الطاعة يذهب الملاك الذي يأمره الرب بقتل جميع أبكار مصر‏. ‏ملائكة
يأمرهم الله بإنقاذ بطرس من السجن‏, ‏أو بإنقاذ بولس‏, ‏أو بإنقاذ لوط‏,
‏أو بافتقاد هاجر‏, ‏فيطيعون‏. ‏وبنفس الطاعة ينفذ أمره الملائكة الذين
يبوقون بالأبواق في سفر الرؤيا فتنزل الويلات علي الأرض تحطمها تحطيما‏.
‏لا يقولون عفوا يارب‏, ‏أشفق وأرحم‏, ‏وأبعدنا عن هذه المهمة‏. ‏وظيفتهم
هي التنفيذ‏, ‏وليس التدبير أو التفكير‏. ‏إنهم متواضعون‏, ‏لا يعتبرون
أنفسهم أحن علي الناس من الله خالقهم‏.‏

يذكرنا هذا بقوانين الأحوال الشخصية‏, ‏ومنع الطلاق إلا
لعلة الزنا‏, ‏وعبارات الحنو التي يدافع البعض عن زواج المطلقات‏, ‏كأنهم
أكثر حبا وعطفا وحنانا من المسيح الذي وضع الوصية‏... (مصدر المقال: موقع
الأنبا تكلاهيمانوت).

أما نحن فوظيفتنا هي التنفيذ وليس المناقشة‏. ‏لا نريد أن
نعمل مثل يونان‏, ‏الذي تلقي الأمر من الله‏, ‏فناقشه ثم رأي الحكمة في
مخالفته‏... ‏وهكذا استقل سفينة ليهرب من الرب‏! ‏مسكين هذا الإنسان الذي
يظن أنه يقدر علي الهروب من الله‏! ‏تري إلي أين يهرب؟‏!‏

مهما هربت من الوصية ستجدها تطاردك حيثما كنت‏. ‏ترن في أذنيك وتدور في عقلك‏, ‏وتزعج ضميرك‏...‏

إن كلمة الرب قوية وفعالة‏, ‏ومثل سيف ذي حدين‏, ‏وتستطيع أن تخترق القلب والعقل‏, ‏وتدوي في أرجاء الإنسان‏.‏

هرب يونان إلي ترشيش‏, ‏ونسي أن الله موجود في ترشيش
أيضا‏. ‏وركب السفينة وهو يعلم أن الله هو إله البحر‏, ‏كما أنه إله البر
أيضا‏. ‏ولم يشأ الله أن يصل يونان إلي ترشيش‏, ‏وإنما أمسكه في البحر‏,
‏وهيج الأمواج عليه وعلي السفينة كلها‏... ‏والعجيب أن يونان كان قد نام
في جوف السفينة نوما عميقا‏. ‏لا أيقظه الموج‏, ‏ولا صوت الأمتعة وهي تلقي
في الماء‏, ‏ولا صوت ضميره‏!!‏

نام يونان‏, ‏لم يهتم بمشيئة الله وأمره‏, ‏ولم يهتم
بنينوي وهلاكها أو خلاصها‏, ‏ولم يهتم بأهل السفينة وما تجره عليهم
خطيئته‏... ‏لكنه تمركز حول ذاته‏, ‏وشعر أنه حافظ علي كرامته فنام نوما
ثقيلا‏...‏

هذا النوم الثقيل كان يحتاج إلي إجراء حاسم من الله‏: ‏به
ينقذ ركاب السفينة جسديا وروحيا‏, ‏وينقذ مشيئته من جهة نينوي وخلاصها‏,
‏وينقذ نفس هذا النبي الهارب‏, ‏ويعلمه الطاعة والحكمة‏. ‏مستبقيا أياه في
خدمته بطول أناة عجيبة‏, ‏علي الرغم من كل أخطائه ومخالفته‏...‏

ومن هم جنودك يارب الذين ستستخدمهم في عمليات الإنقاذ الكبري هذه؟ يجيب الرب عمليا‏:‏

عندي الموج‏, ‏والرياح‏, ‏والبحر‏, ‏والحوت‏, ‏والشمس‏,
‏والدودة‏, ‏واليقظة‏... ‏إن كانت خليقتي العاقلة لم تطعني‏, ‏فسابكتها
بالجمادات والحيوانات‏.‏

وهكذا أمر الله الرياح‏, ‏فهاج البحر‏, ‏وهاجت أمواجه‏,
‏وصدمت السفينة حتي كادت تنقلب‏. ‏وازداد هيجان البحر‏, ‏لأن أمر الرب كان
لابد أن ينفذ وبكل سرعة‏, ‏وبكل دقة‏.‏

وتصرف ركاب السفينة بحكمة وحرص شديدين‏... ‏وبذلوا كل
جهدهم الفني‏, ‏وصلوا كل واحد إلي إلهه وألقوا قرعا ليعرفوا بسبب من كانت
تلك البلية‏, ‏فأصابت القرعة يونان‏.‏

الوحيد الذي لم يذكر الكتاب أنه صلي كباقي البحارة‏, ‏كان
يونان‏. ‏وحتي بعد أن نبهه أو وبخه رئيس النوتية‏, ‏لم يلجأ إلي الصلاة‏.
‏كأن عناده أكبر من الخطر المحيط به‏...‏

حاول البحارة إنقاذ يونان بكافة الطرق فلم يستطعوا‏.
‏واعترف يونان أنه خائف من الله الذي صنع البحر والبر‏!! ‏إن كنت خائفا
منه حقا‏, ‏نفذ مشيئته‏. ‏ما معني أن تخافه وتبقي مخالفا؟ ولكن كبرياء
يونان كانت ما تزال تسيطر عليه‏. ‏إن الإنسان إذا تعلق بذاته وكرامته‏,
‏يمكن أن يضحي في سبيل ذلك بكل شئ‏... ‏كان يونان يدرك الحق‏, ‏ومع ذلك
تمسك بالمخالفة‏, ‏من أجل الكرامة التي دفعته إليها الكبرياء‏, ‏فتحولت
إلي عناد‏... ‏قالوا له‏: ‏ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا؟‏. ‏فأجابهم‏:
‏خذوني واطرحوني في البحر وهنا أقف متعجبا‏!!‏

علي الرغم من كل هذه الإنذارات والضربات الإلهية‏, ‏لم
يرجع يونان‏. ‏لم يقل أخطأت يارب في هروبي‏, ‏سأطيع وأذهب إلي نينوي‏...
‏فضل أن يلقي في البحر‏, ‏ولا يقول أخطأت‏..!‏

لم يستعطف الله‏. ‏لم يعتذر عن هروبه‏. ‏لم يعد بالذهاب‏.
‏لم يسكب نفسه في الصلاة أمام الله‏. ‏إنما يبدو أنه فضل أن يموت بكرامته
دون أن تسقط كلمته‏!! ‏وهكذا القوة في البحر‏...‏

أما مشيئة الله فكانت لابد أن تنقذ‏. ‏هل تظن يا يونان أنك
ستعاند الله وتنجح؟‏! ‏هيهات‏, ‏لابد أن تذهب مهما هربت‏, ‏ومهما غضبت‏.
‏أن الله سينفذ مشيئته سواء أطعت أم عصيت‏, ‏ذهبت أم هربت‏...‏

ألقي يونان في البحر‏, ‏وأعد الرب حوتا عظيما فابتلع يونان‏.‏

يا يونان‏, ‏صعب عليك أن ترفس مناخس‏. ‏إن شئت فبقدميك تصل
إلي نينوي‏. ‏وإن لم تنشأ فستصل بالبحر والموج والحوت‏. ‏بالأمر‏, ‏إن لم
يكن بالقلب‏.‏

وفي جوف الحوت وجد يونان خلوة روحية هادئة‏, ‏ففكر في
حاله‏. ‏إنه في وضع لا هو حياة‏, ‏ولا هو موت‏. ‏وعليه أن يتفاهم مع
الله‏, ‏فبدأ يصلي‏. ‏إنه لا يريد أن يعترف بخطيئته ويعتذر عنها‏, ‏وفي
نفس الوقت لا يريد أن يبقي في هذا الوضع‏. ‏فاتخذ موقف العتاب‏, ‏وقال‏:
‏دعوت من ضيقي الرب‏, ‏فاستجابني‏... ‏لأنك طرحتني في العمق‏... ‏طردت من
أمام عينيك‏.‏

من الواضح أن الله لم يضع يونان في الضيق‏, ‏ولم يطرحه في العمق‏, ‏ولم يطرده ولكن خطيئة يونان هي السبب‏.‏

هو الذي أوقع نفسه في الضيقة‏, ‏ثم شكا منها‏, ‏ونسب تعبه
إلي الله‏... ‏ولكن النقطة البيضاء، هي أنه رجع إلي إيمانه في بطن الحوت‏.
‏فآمن أن صلاته ستُستَجاب‏, ‏وقال للرب‏: ‏أعود أنظر هيكل قدسك‏. ‏آمن أنه
حتي لو كان في جوف الحوت‏, ‏فلابد سيخرج منه ويري هيكل الرب‏.‏

أتت هذه القضية الكبري بمفعولها‏. ‏ونجح الحوت في مهمته‏.
‏والظاهر أن يونان نذر نذرا بأنه إن خرج من جوف الحوت‏, ‏سيذهب نينوي لأنه
قال للرب وهو في جوف الحوت أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك‏, ‏وأوفي بما
نظرته‏ 2:9. ‏أي نذر تراه غير هذا؟‏! ‏ثم إنه لما قذفه الحوت إلي البر‏,
‏وصدر إليه زمر الرب ثانية‏, ‏نفذ نذره‏, ‏وذهب إلي نينوي‏...‏

ولكن الظاهر أنه ذهب بقدميه مضطرا‏, ‏وليس بقلبه راضيا‏. ‏ذهب من أجل الطاعة‏, ‏وليس عن اقتناع‏.‏

بلغ الرسالة إلي الناس‏. ‏ونجحت الرسالة روحيا‏... ‏وتاب
أهل نينوي وتذللوا أمام الرب‏, ‏وصاموا‏, ‏وصلوا‏. ‏وقبل الرب توبتهم‏,
‏ولم يهلك المدينة‏. ‏ورأي النبي أن كلمته قد سقطت‏, ‏ولم تهلك المدينة
فاغتاظ‏.‏

وكان غيظ يونان دليلا علي الذاتية التي لم يتخلص منها‏.‏

ما كان يجوز إطلاقا إن يغتاظ النبي لخلاص أكثر من‏ 120000‏
نسمة‏, ‏قد رجعوا إلي الله بالتوبة وقلب منسحق‏, ‏لأن الكتاب يقول‏: ‏يكون
هناك فرحا في السماء بخاطئ واحد يتوب‏. ‏لا شك إذن أنه قد كان هناك فرحا
عظيما جدا في السماء بخلاص أهل نينوي‏. ‏ولكن يونان لم يشارك في هذا الفرح
من أجل ذاتيته‏. ‏كما أن الابن الأكبر لم يشارك في الفرح برجوع أخيه
الصغير وفي الحفل الذي أقيم له لأجل ذاتيته أيضا لو‏ 15.‏

في كل هذا لم تكن مشيئة يونان موافقة لمشيئة الله‏.‏

ولم يكتف يونان بهذا‏, ‏بل عاتب الله‏, ‏وبرر ذاته‏, ‏وظن
أن الحق في جانبه‏. ‏فصلي إلي الله وقال‏: ‏آه يارب‏, ‏أليس هذا كلامي إذا
كنت بعد في أرضي‏. ‏لذلك بادرت بالهرب إلي ترشيش‏, ‏لإني علمت أنك إله
رؤوف ورحيم‏ 4:2.‏

كيف صلي‏, ‏وهو في تلك الحالة القلبية الخاطئة المغتاظة؟

وكيف تكلم كما لو كان مجنيا عليه وقال‏: ‏آه يارب؟ وكيف ظن
الحق في جانبه قائلا‏: ‏أليس هذا كلامي وكيف برر‏ ‏هروبه قائلا‏: ‏لذلك
بادرت بالهرب‏.... ‏لم يقل ذلك في شعور بالندم أو الانسحاق‏, ‏بل شعور من
له حق‏, ‏وقد رضي بالتعب صابرا‏!‏

عجيب هو الإنسان حينما يجامل نفسه علي حساب الحق‏! ‏ويرفض الاعتراف بالخطأ مهما كانت أخطاؤه واضحة‏!!‏

علي أن الله استخدم في علاجه أربعة أمثلة من مخلوقاته غير
العاقلة التي كلفت بمهام صعبة‏, ‏وأدتها علي أكمل وجه‏, ‏دون نقاش‏:
‏الأمواج‏.‏

التي لطمت السفينة حتي كادت تغرق‏, ‏الحوت الذي بلع يونان‏, ‏الشمس التي ضربت رأسه فذبل‏, ‏الدودة التي أكلت اليقطينة‏...‏

أما يونان فجلس شرقي المدينة ليري ماذا يحدث فيها‏. ‏كما لو كان ينتظر أن يعود الله فيهلك الشعب كله إرضاء لكرامة يونان؟‏!!‏

وأعطاه الله درسا من كل تلك الكائنات غير العاقلة التي
كانت أكثر تنفيذا لمشيئته من هذا النبي العظيم‏, ‏الذي لم يتركه الرب بل
هداه إلي طريقه‏, ‏بركة صلواته فلتكن مع جميعنا‏.‏
إن قصة يونان النبي وتوبة أهل نينوي‏, ‏إنما تقدم لنا تأملات كثيرة‏...‏

لقد دخل شعب نينوي في التاريخ‏, ‏ولم تكن لهم مظاهر عظمة تدعو إلي ذلك علي الإطلاق‏...‏

كانوا شعبا أمميا لا يعرف الله‏. ‏وكانوا في حالة من الجهل لا يعرفون يمينهم من شمالهم يون‏ 4:11.‏

وكانوا أيضا خطاة تلزمهم التوبة‏...‏

ولكن الذي سجل اسمهم‏, ‏وخلد قصتهم في الكتاب المقدس‏, ‏هو إنهم تابوا‏...‏

وقال عنهم السيد المسيح إنهم سيقومون في يوم الدين ويدينون
هذا الجيل‏, ‏لأنهم تابوا بمناداة يونان متي‏ 12:41... ‏ومما أعطي لتوبة
أهل نينوي أهمة في التاريخ‏, ‏إنها كانت توبة جادة وسريعة وقوية‏. ‏كما
انها شملت الشعب كله من الملك إلي عامة الناس‏. ‏واستطاعت هذه التوبة أن
تكسب رضا الله‏, ‏بل ودفاعه عن هؤلاء التائبين‏...‏

كثيرون سجل التاريخ أسماءهم بسبب أعمال عظيمة قاموا بها‏,
‏أو بسبب نبوغ أو ذكاء خاص‏, ‏أو ارتفاع في حياة الروح‏, ‏أو قدرة علي
إتيان المعجزات‏, ‏أو ما منحهم الله إياه من مواهب‏...‏

أما نينوي فنالت شهرتها بالتوبة‏...‏

وكلما نذكر نينوي‏, ‏نذكر هذه التوبة‏, ‏لكي ما نقتدي بها في حياتنا‏...‏

هناك نوعيات من التوبة لا يستطيع التاريخ أن يتجاهلها‏,
‏بخاصة إذا كانت تلك التوبة نقطة تحول في الحياة‏, ‏ولا رجعة فيها‏. ‏وما
بعدها يختلف تماما عن حياة الخطية الأولي


Admin
Admin

المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 26/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ereeny.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى